ميرزا حسين النوري الطبرسي

124

مستدرك الوسائل

والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا " ( 1 ) وان في كثرته آفات ، وإن كان على سبيل ما ذكرنا ، وكثرة النوم تتولد من كثرة الشرب ، وكثرة الشرب تتولد من كثرة الشبع ، وهما يثقلان النفس عن الطاعة ، ويقسيان القلب عن التفكر والخشوع ، واجعل كل نومك آخر عهدك من الدنيا ، واذكر الله بقلبك ولسانك ، وحف طاعتك على شرك ، مستعينا به في القيام إلى الصلاة إذا انتبهت ، فان الشيطان يقول لك : نم فان لك بعد ليلا طويلا ، يريد تفويت وقت مناجاتك ، وعرض حالك على ربك ، ولا تغفل عن الاستغفار بالاسحار ، فان للقانتين فيه أشواقا ) . 5485 / 7 - القطب الراوندي في دعواته : روي عنه لما حمل علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، إلى يزيد لعنه الله ، هم بضرب عنقه ، فوقفه بين يديه ، وهو يكلمه ليستنطقه بكلمة يوجب بها قتله ، وعلي ( عليه السلام ) يجيبه حينما يكلمه ، وفي يده مسبحة صغيرة يديرها بأصابعه ، وهو يتكلم ، فقال له يزيد : انا أكلمك ، وأنت تجيبني وتدير أصابعك بسبحة في يديك ، فكيف يجوز ذلك ! فقال : حدثني أبي ، عن جدي ، انه كان إذا صلى الغداة وانفتل ، لا يتكلم حتى يأخذ سبحة بين يديه ، فيقول : اللهم إني أصبحت أسبحك وأحمدك ، وأهل لك وأكبرك وأمجدك ، بعدد ما أدير به سبحتي ، ويأخذ السبحة في يده ويديرها ، وهو يتكلم بما يريد ، من غير أن يتكلم بالتسبيح ، وذكر ان ذلك محتسب له ، وهو حرز إلى أن يأوي إلى فراشه ، فإذا آوى إلى فراشه ، قال مثل ذلك القول ، ووضع السبحة تحت رأسه ، فهو محسوبة له من الوقت إلى

--> 1 ) الاسراء 17 : 36 . 7 - دعوات الراوندي ص 20